فيه نقطه تحول فى حياتك ؟ الحياه بعدها لم تعد كما كانت وايه هى؟ وده اساسا ممكن يحصل ان الانسان يتغير فى لحظه؟
Anonymous

أه، الحج من تلات سنين، مش ببالغ لما بوصفه إنه أفضل حاجة حصلت في حياتي ربما، الوقت كله على بعضه، التجربة من أولها لآخرها وما ترتب عليها، وعلى الرغم من كده، لما رجعت كتبت مذكرة شخصية طويلة كان مطلعها

أنا غير مؤمن بالتجارب المغيرة للإنسان، من قبيل واحد تحول لامتهان الطب عشان أمه ماتت عشان ملقاش دكتور، أو واحد التزم دينياً عشان صاحبه عمل حادثة أو شاف الموت بعينيه، التغيرات الحادة غالباً مؤقتة..غالباً مش حقيقية…لكن مؤمن في نفس الوقت إن الإنسان –سواء كان مؤمن أو لأ- هو في حالة بحث دائم عن الأفضل…ليه وللآخرين..وبقدر ما المفروض البحث ده يبقى تلقائي وغير مفتعل، لكنه بيحتاج تخطيط وربما قدر من الافتعال…إنما الصبر بالتصبر..والحلم بالتحلّم…”

يعني ممكن الجمع بين الحاجتين -إمكانية وجود لحظة فاصلة وعدم وجود لحظات فاصلة- إن اللحظات الفاصلة قد تحدث، لكنها مش بتحصل من غير مقدمات، يعني ممكن الواحد يعيش تجربة بطيئة او باردة لمدة طويلة، لغاية ما يحصل حدث معين، سواء هو اتحرك ليه أو جاله لغاية عنده، وممكن يتسمى لحظة فاصلة، لكن في نفس الوقت لا يمكن إنكار التغيرات البطيئة أو الخبرات المتراكمة اللي قبل اللحظة دي، أو الواجبات المترتبة عليها

غني عن الذكر إن الحج مكنش لحظة استثنائية في علاقتي بربنا بس مثلاً، لأ كان تجربة كبيرة وملحمية مؤثرة في كل جوانب حياتي، العملية والشخصية والعائلية، تجربة بتخليني بعتبر موسم الحج كل سنة بمثابة عيد ميلاد شخصي، أو لحظة ميلاد فعلاً بما تحتويه الكلمة من معنى، وممتن لربنا سبحانه وتعالى أيما امتنان عليها، وهي من أعظم نعم ربنا عليا اللي أنعم بيها عليا بمحض فضله سبحانه وتعالى، وكان فضل الله عليّ الحمد لله عظيماً جداً جداً

"what the gurl can do to get ur attention ?"
Anonymous

"someone did already" :D

بتدينى إحساس لطيف بالأمل و الفرحة و الحب ، ربنا يفرحك و يرضيك و يرضى عنك يا فضل :) و يخليك للغلابة :)
Anonymous

طيب ماشي..متشكر

:)

أنا بكره كليتى-الطب- وانتكاساتى فيها متكررة كنتيجة لكرهى طبعا ,ومش قادرة احدد انا بحب ايه بالضبط , معنديش شغف لحاجة معينة , سألت حد قبل كده احدد مواطن شغفى والحاجة اللى ممكن احبها واحس انى بتعب عشان حاجة بجد ازاى , رد بان الموضوع بيجى بالتجربة , انا فعلا قررت اجرب اكتر من حاجة تانى وبردوا مش حاسة باى شغف تجاه شىء معين ومش حاسة بوجودى :((
Anonymous

أنا آسف جداً إني اتأخرت في الرد على السؤال، اللي معنديش إجابة عليه

مش عارف والله، كان فيه فيلم البطل عنده فيه مشكلة، إنه مش عارف لما هيتخرج من المرسة هيشتغل أو يعمل إيه في حياته، وبناءاً عليه، قعد يسقط في المدرسة عشان الذهاب للمدرسة في حد ذاته كان هو الشيء اللي بيحبه

المهم كان بيقول، إن الواحد المفروض يلاقي حاجة بيحبها، ويقعد يعملها طول عمره، أنا مقتنع بكده ومعنيش أي فكرة الواحد لو مش عارف “الحاجة اللي بيحبها” يعرفها ازاي

يمكن ساعات الحاجة اللي الواحد بيحبها دي بتكون غريبة شوية، أو هو فاكر إنها تافهة أو ملهاش شكل مكتمل يصلح إنه يعملها لمدى الحياة، زي إنه مثلاً بيحب ألعاب الكمبيوتر، أو بيحب الزرع، أو الطبيخ، أو تجميع شيء ما، المهم إنه يمكن من المفيد إن الواحد يضخم الحاجات القليلة اللي بيحبها ويحاول يشوف ازاي يفضل يعمل الحاجة دي مدى الحياة، بعيد عن التراكات المشهورة، إنه يبقى دكتور..مهندس..كاتب..مؤرخ..عالم..إلى آخر المسارات “المحترمة” دي

كان فيه بنت أعرفها، كانت من سنتين بتقول إن أفضل حاجة بتعرف تعملها هي أحلام اليقظة، الــ

day dreaming

وإن خيالها كويس، وعرفت ده لما مرت بظرف ما كان بيجبرها على البقاء فترة طويلة في مكان مقفول مفيهوش أي حاجة تتعمل، وقعدت فترة طويلة مش عارفة تصوغ الاهتمام ده بشكل مفيد ليها أو لغيرها، مش عارف لما حد يسألها مثلاً أنتي بتحبي إيه ترد تقوله إيه

المهم إنها بمرور الوقت، خدت نفسها بجدية، وقالت إنه مهتمة بالخيال، ومهتمة إنها تعلم الأطفال عن طريق الخيال، ومهتمة تعلمهم ازاي يفكروا براحتهم ويبدعوا من وهما صغيرين، وخدت منحة في انجلترا مدتها سنة عشان تطور الأفكار اللي عندها دي، مش فاكر إيه عنوان مشروعها النهائي بس أظن إنه بيتكلم عن استخدام الوسائل الإبداعية وتنشيط الخيال في علاج الأطفال اللي مروا بتجارب نفسية أو جسدية سيئة، ومن الجدير بالذكر إنها ملهاش أي خلفية عن الطب أو الطب النفسي، فاللي اقصده من الحكاية كلها بس إنها خدت جزء صغير جداً من حاجة بتحبها وبتعرف تعملها، زي الخيال والسرحان في السقف، وحولته “لحاجة بتحبها وعايزة تعملها طول العمر”..ده اللي اقصده بالظبط

إن يمكن الحاجة اللي بنحبها ونفسنا نعملها، مشكلتها الوحيدة ان محدش عملها قبل كده أو مش مشهورة أوي، وملهاش مسار واضح زي إننا ندخل كلية وندرس حاجة ما ونطلع نشتغلها، أو نكتب كتاب أو نرسم لوحة، فيه حاجات تانية كتير ملهاش اسم، بس ممكن تبقى “الحاجة” دي اللي تصلح تتعمل طول العمر

والله أعلم

ربنا معاك يارب :)) ، دا مشروع تخرج ؟
Anonymous

شكراً

:)

أيوة مشروع تخرجي من المعهد، فيلم قصير

والسنة اللي فاتت كان المشروع فيها فيلم تسجيلي قصير، والسنة دي روائي..

Day 2

After 18 hours of continuous work, arguments and maximum concentration, I’m very very tired physically and mentally. But I’ve decided in the way back home to document the day in brief. For some reason I felt like writing in English.

A Full hard day at work means, a big fat guilt-free breakfast and good day sleep (guilt free also). It give you a chance to be surrounded by the people you love the most, I’m blessed with very very special friends that I don’t feel cheesy to admit how loyal and cool they are.

They gave me unconditional “love”. They are very gifted people in the way they dedicate their time and effort to work as well as our friendship.

Beofre all names I feel “happy” to thank Noha, my sweet fiancé, who kept praying and supporting me from far away, which is way more difficult.

I can handle human weakness, I can take it, sometimes with patience and understanding and sometimes even with anger, when people forget something or fail to do something, but I easily understand and really can support whoever made such an innocent mistake.

On the contrary, I become more and more aware that I can’t handle irresponsible people at all, I tried to, but I failed. I get really angry and God knows how difficult it is to get me angry and aggressive.

I’m far far away from being a perfectionist, but I’m a control freak. YES..!! both of them at the same time. If I can paraphrase it for you, I’ll say “I need to really know how everything is going to work, even if it’s not the perfect thing, I can easily sacrifice perfection in order to keep precision and control over whatever I can put my hands on”

 I’m obsessed with planning, I can’t depend easily on others, I failed to share responsibilities with my colleagues somehow.And it’s not a good thing, I’ll try to improve on that matter.

I need to grasp directing actors better.

People on set respect me, I say that in a very humble way, I feel it and I’m Ok with acknowledging that.

I’m satisfied with the whole day (70% satisfaction)

Pros: We shot the scenes we were supposed to shoot, We finished the biggest scene in the film, People I care about are happy to be there and I’m happy to have them.

Cons: Irresponsible and loud people on set, some of the acting (I need to spend more time in practice with actors and work on my skill and knowledge)

Work is very tiring, and yet it’s a very graceful blessing from Allah. To give you a chance to work..It’s not that easy to have such a chance.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة، قالوا: فما يكفرها يا رسول الله؟ قال: الهموم في طلب المعيشة

I wrote this blog 9 hours ago, but I was too tired to post it.

لو كان القلب بيحاول يتجاوز الماضي بكل ما كان فيه من سوء.. برأيك يستعين بإيه؟ منين بييجي التسليم التام لأقدار الله و الطمأنينة ؟ مع العلم انه في أسئلة كتير و أفكار مشوشة .. و حتى لما بتكون مصدق ان ربنا بيعمل لك الخير، بتحزن و بتأسى ان الدنيا ممشيتش زي ما انت عايز.. و بتكون مش فاهم و كيف تصبر علي ما لم تحط به خبرا؟
Anonymous

يستعين بالصبر والصلاة

"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"

ويعلم الله أد إيه أنا نفسي مقصر في الاستعانة بالصبر والصلاة دلوقتي بالذات، يمكن عشان كده محرج من إني أكتب الكلام ده، لكنه مش كلامي في الآخر، ده كلام ربنا سبحانه وتعالى

حتى لما بتكون مصدق إن ربنا بيعمل لك الخير بتحزن

الأنبياء وهم أعلى مراتب التسليم لأمر الله لم ينتفي عنده الحزن مع الصبر والرضا، زي سيدنا يعقوب عليه السلام لما حزن على يوسف، لأن الرضا والتسليم ده حاله مع ربنا، وجزء من ده إنه يشوف إن ربنا عايزه دلوقتي يحس بالحزن، ومقدر عليه الحزن، فيحزن ويتقرب إلى الله بالحزن ده، اللي ربنا خلقه فيه بغياب سيدنا يوسف عليه السلام

لكن حزنه لم يمنع عنه الرجاء في رحمة الله، لما قال لولاده

"يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون"

أظن إن أحياناً الفكاك من الماضي جزء منه إن الواحد ما يبصش للماضي، هو يبان إجراء بسيط، بس هي فكرة التجاوز نفسها ممكن تبقى مقعدة ومتشابكة، يعني ممكن التجاوز تمّ فعلاً، بس الواحد قعد فترة طويلة مع الأفكار دي والذكريات دي، فكل ما يبعد عنها بيرجع لها عشان يلاقي نقطة ارتكاز تعود على وجودها، حتى لو نقطة الارتكاز دي كانت شيء سيء، مش مهم اللي بقوله، اللي أقصده بس هي فكرة ان بعض التجاوز ربما، بييجي من إهمال الماضي ومساءلته، والنظر في الحاضر والمستقبل والتعامل معهم، ترك ما لا يمكن تغييره والعمل على ما يمكن تغييره

يقال، وده من جهلي بالمصدر مش بذكره، إن أعظم ذنب يذنبه العبد بعد الوقوف بعرفة، هو أن يظنّ أن الله لم يغفر له، ويفضل يفتكر الذنب اللي عمله

يعني بالمثال، ممكن الواحد يمرّ بتجربة أو ماضي سيء، ترتب عليه حاجات عملية ما، اتحلت الحاجات العملية دي، والعلاقات المتشابكة، بقيت الذكرى بس، يمكن الحل ساعتها هو تدريب النفس على عدم الاجترار والنظر لما هو قادم، لأن العمر قصير، والمتبقي منه في الحياة دي أو الحياة الآخرة أطول بكتير، ولسه في إيد الواحد طول ما هو عايش إنه يحسن مستقبله

طبعاً الأمر مش بالسهولة دي وكل واحد أدرى بتجاربه وبيقيمها بطريقته، وربنا يهون على الجميع، يمكن اللي بقوله ده ينفع في حاجات وما ينفعش في حاجات، بس دي يمكن الحاجة اللي جت على بالي

ملاحظة ليست ذات صلة

كنت كتير بستشهد بيني وبين نفسي بقصة سيدنا موسى وعدم صبره على الخضر عليهما السلام، لكن والله أعلم بقيت أشوف الصبر في الآيات هنا بمعنى آخر، وإن سيدنا موسى عليه السلام لما ابتلي في نفسه بالخير والشرّ، صبر مع عدم علمه، لكن المذكور في الآيات هو صبره عليه السلام على رؤية ما ظن أنه باطل ولم يغيّره، لأنه كان غيوراً كثير المساعدة للناس، ودفع السوء عنهم، والله أعلم..مش متأكد تماماً ولم أقرأ حول الآيات الكثير، بس ده جه على بالي بس فذكرته ربما لتشابه المقام

ربنا يهون على الناس جميعاً ماضيهم ويحسن حاضرهم ومستقبلهم ويديم عليهم نعمه ويغفر لنا جميعاً

عندي متلازمة معرفش إذا كانت حاجة موجودة ومعروفة ولا لأ، هي الحداد المتأخر

Late grief

كل الناس القريبين أوي اللي أعرفهم بشكل شخصي، في دايرة العيلة، خالي نبيل، خالي سلامة، أبويا الله يرحمه، كلهم ظهرولي بعدها في الأحلام بيقولولي إنهم ما ماتوش، وإني ما قولش لحد عشان خلاص، كل الناس عملت حسابها على إنهم ماتوا، فملوش لازمة تجديد الحزن والأمل، وبيكون في الحلم شعور غريب جداً، إنك تلاقي حد كنت فاكره ميت طلع عايش

والدي الله يرحمه، مات سنة ألفين، وأنا في امتحانات الثانوية العامة، وبغض النظر إني معرفتش ده غير بعد الامتحانات، بس أيام الموت الأولى، في التلات حالات سالفي الذكر، والدي وخالي نبيل وسلامة، كلهم في الأول يمكن بيكون كل مشاعري موجهة ناحية ماما، واحتواء مشاعرها وصدمتها، ثم بعد شهور أو سنين من الاحتواء ده، ببتدي أتفرغ أنا نفسي للتفاعل مع الحدث بشكل شخصي، يمكن عشان كده بشوف الأشخاص عايشين، لاني لسه ما اتعاملتش مع موتهم، لسه ما مرتش بالمراحل الخمسة للحداد، الإنكار والغضب والمفاوضة والاكتئاب والتقبل، أو ما يسمى بنموذج كوبلر كروس

ما ابتديتش أدرك إني فقدت بابا مثلاً، إلا بشكل متدرج بعد خمس سنين مثلاً من وفاته، ابتديت أسائل الوقت اللي قضيته معاه، وأد إي هو قريب مني أو مش قريب، والسفر عمل ايه في علاقتنا، ومدى تأثري بيه أو احتياجي ليه أو اعتمادي على نفسي في غيابه، ثم استذكار لحكايات صغيرة جداً جداً، قليلة جداً جداً، لكني لمست فيها الشعور بالأبوة ده اللي مكنتش هأدركه غالباً لوحدي، من غير تأمل وبعد عنه

مرة واحنا في فايد في مصيف واحنا عيال، مكنش هو معانا، كنا أطفال كتير، ولاد خيلاني وخالتي، وحد من أقراني الأصغر سناً عمل حاجة ضايقتني، فاكر الواقعة كويس، تنى ورقة من ورقات الكوتشينة بس بطريقة مزعجة، وانا على ما يبدو كنت طفل حساس، وعيطت على أثر الواقعة

بعدها بوقت مش فاكر أد إيه، قعدنا مرة نلعب أنا وباب في أوضتي لوحدنا، مكنش فيه حد في الشقة مش فاكر ليه طبعاً، أظن كنا بنلعب طاولة، قعد يحكي لي حكايات كتير، عن جدي لما مات وهو كان مسافر وعمي خالد هو اللي بلغه أول ما جه من السفر، حكاية تانية عن واحد زميله في الشغل، مش فاكر الحكاية التانية أوي، المهم إن كان مجمل الحكايات هو تعقيب على الواقعة، عن العياط، مش فاكر “العظة” إن صحّ التعبير، يعني مش فاكر كان الهدف هو إنه يقولي ما تعيطش، ولا إن مفيش مشكلة الواحد يعيط من وقت للتاني وإنه مش عيب، مش فاكر فعلاً، بس بفتكرها كحكاية أبوية جداً

بفتكر الأيام اللي كان بيشغلني معاه في العدّة وتصليح الحاجات البايظة، أو وهو بيعلق على سواقة العربية، بإن السواق الكويس ما يخليش الناس اللي معاه يحسه بيه لما يدوس فرامل، وما يخليش العربية تقف مرة واحدة، أو تمشي مرة واحدة، ويحافظ على نعومة حركتها

كان في أوقات وهو داخل ينام الله يرحمه، كان ينده عليا من غير سبب، أو على حد من اخواتي، عشان يقعد معاه في السرير شوية كده قبل ما ينام، وإني كنت غالباً ببقى عايز أخرج أكمل لعب أو فرجة على التليفزيون، كأي طفل، ودلوقتي بس بقيت بقدر التفصيلة دي جداً، ولولا صغر سني لكنت حسيت بالذنب حيالها، بس مقدر المرات اللي قعدت فيها معاه في السرير، ولو رجع الوقت بعقلي دلوقتي، أكيد هقعد معاه أكتر عشان هي تفصيلة جميلة

حكايات قصيرة كده، بدأت تظهر وتحافظ على بقاءها، وحاجات كتير اتنست، بس المهم إن ظاهرة الحداد المتأخر دي بقت متكررة، كل مرة مش بتعامل فيها مع الصدمة في ساعتها الأولى، والأمر مش اختياري، هو بيحصل كده من غير تخطيط

بيحصل بعد كده من وقت للتاني، حد قريب أو بعيد يموت، وببقى مرتبك قليلاً عن الوقت اللي هحس فيه بالحداد ده، أو كيف ستظهر الذكريات أو اللحظات دي، وإيه مساحة الندم مثلاً، أو النسيان، وإيه معنى الحزن في حياة مؤقتة لهذه الدرجة، لدرجة إن بقى عندي تساؤل عن قصرالحياة وتعاملي معاه، من السهولة اللي أحياناً بتعامل بيها مع فقد بعض الأشياء، مع إني ببقى ماسك فيها جداً جداً، وماسك في ذكراها جداً جداً، لكني في نفس الوقت، لسبب ما، بحس إني متقبل تماماً لفكرة الفقد المؤقت، يمكن عشان شايف الدنيا قصيرة فعلاً، أو يمكن عشان بتعامل مع الحداد والفقد بالتدريج العالي ده، خايف يكون التدريج ده بيخلي الواحد ما ينساش، ويراكم الأحزان عليه أو الحدادات المؤجلة إن جاز التعبير، أو إنه يكون بيقسي القلب، بس الأمر مش اختيار أوي

كنت كتبت على الفيس بوك من كام يوم، بيت شعر لزهير ابن أبي سلمى بيقول فيه، سئمت تكاليف الحياة ومن يعش، ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم، وإن تمانين سنة كتير، وهما كتير فعلاً، وحاسس إنه بشكل ما متصل باللي بكتبه ده عن تراكم الحداد، وتأخره، وظهور الناس القريبين في الأحلام كأنهم موجودين، بيقولوا إنهم موجودين لسه، كنوع من التأكيد على أنها حياة مؤقتة وقصيرة جداً، وأن الذكرى الطيبة أبقى بكتير من اللي الواحد فاكره، والله أعلى وأعلم

تدوينة كلاسيكية، الساعة اتناشر إلا عشرة، الاتنين، خمسة وعشرين اغسطس

قاعد بكمل ديكوباج الفيلم، صورنا يوم واحد مشي كويس الحمد لله، بنسبة رضا مش بطالة، بس فيه مشاكل في اللي فات يمكن حلها، وفيه مشاكل في اللي جاي، قلقان منها، ومشاكل في التوقيتات ومواعيد الممثلين والتفاهم مع الناس اللي شغال معاهم

لو صَحّت معرفتي عن نفسي؛ إني شخص عنده منحنى تعلم مهارات بطيء جداً، فأنا مش منتظر حاجة من نفسي في أول فيلم، بس بالتدريج مقدرش أنكر تماماً إني بتعلم حاجات كتير عن نفسي وعن صناعة الأفلام، متأكد مثلاً إن أهمّ حاجة على الإطلاق إني أشتغل مع ناس بحبها ومتحملين للمسؤولية ومتفاهم معاهم، ممكن أتجاوز عن نقص مهاراتهم أو موهبتهم او أي غلطات يعملوها، مقابل الثقة المتبادلة والاحترام والإحساس بالعمل الجماعي، يعني متأكد في اللحظة دي إن الجو العام بتاع الشغل أهم من الشغل نفسه وجودته ونتيجته النهائية

بشكل عام، متفائل بالأفلام اللي جاية اكتر من الفيلم ده، لسبب بسيط، هو تراكم الخبرة، وإني مش واخد راحتي أوي، وأنا محتاج فعلاً آخد راحتي وأنا بشتغل، يعني أقول أي حاجة، في أي وقت، واختار بعد كده أنا عايز أعمل إيه، مش عارف أوصف بالظبط، بس دي قصة طويلة جداً عن قناعاتي عن نفسي وما يناسبها، والطريقة اللي بعبر بيها عن نفسي، عشان كده بحب الأفلام الهابطة، وبقول إني هعمل أفلام هابطة، ردئية الصنع، مش هابطة ومش ردئية الصنع، دي تعبيرات مضللة شوية، بس أقصد، مش دقيقة، ولا ليها شكل واضح يمكن التقاطه بسهولة، ممكن بعد خمس أفلام مثلاً، أقدر أنا نفسي أفهم أنا بعمل إيه، لما يحصل، بس مش مسبقاً

من كام يوم كنت عايز أكتب بوست من الموبايل، كنت مزنوق في الوقت جداً، وكنت لسه متعلم أكتب على الموبايل من خلال الكيبورد الصوتي، يعني أقول الكلام في الميكروفون وهو يكتبه كلام، طبعاً كان لازم أكتب بالانجليزي، كنت مشغول جداً وتعبان جداً لدرجة إني حتى معرفتش أعمل كده

بس عموماً، الموبايل بيتعرف على الكلمات كويس، وبيكتبها كويس، لاحقاً ممكن أبقى استعلم التقنية في تدوين الملاحظات اللي ليها علاقة بالسيناريوهات

الفرق بين اللغتين العربي والانجليزي فعلاً بيأخر أحياناً، يعني لو كل شيء بلغة واحدة، فده أسهل بكتير، التحزيل المستمر من عربي لانجليزي والعكس بيعطلني أحياناً، وبيديني خيارات مفتوحة للتعريب أو اللا تعريب لو جاز التعبير، يعني وانا بكتب الديكوباج، بقعد أحتار في كل مرة، أكتب لقطة مقربة، ولا كلوز أب، ولا كلوز أب بحروف انجليزية، يمكن ما تكونش حاجة مهمة عند ناس كتير، بس بتعطلني فعلاً في بعض الأوقات لغاية ما عرفت أطور بعض العادات والتقاليد الشخصية فيما يكتب بالعربي وما يكتب بالانجليزي

لقيت الصورة دي النهاردة على تمبلر، لسبب ما برضه كانت عاجباني جداً، بحب فكرة المستكشف، ومش بحب إن العالم بيتعامل مع المهنة دي أو الهوس ده باعتباره حاجة قديمة، أو راح وقتها، حيث إن العالم بقى صفحة مفتوحة، لأنه في الحقيقة مش صفحة مفتوحة ولا حاجة، واللي ما نعرفوش، أكتر من اللي نعرفه

image

معنديش فكرة قوية عن تطور كتابة الروايات

جه في بالي من كام يوم، إن الروايات اللي فات عليها وقت، ميت سنة أو أكتر، زي دوريان جراي، عشرين الف فرسخ تحت الماء، موبي ديك، آلة الزمن، النوع ده من الروايات اللي يمكن حكيها بسهولة، اللي ليها جملة أو جملتين بيلخصوها، بحب ده، على بساطته، وبحسه معين على التخيل والتأثير فيا أكتر من نسق الروايات اللي بتقع تحت إيدي، اللي فيها شخصيات، وأبعاد بتتحكي باللغة والكلام، لكنها مش حكايات، بحب الحكايات، الراجل اللي مش بيشيخ لكن صورته بتشيخ مكانه، القبطان المهووس اللي بيدور على الحوت اللي أكل رجله، الغوصة اللي بتجوب المحيطات على عمق 20 ألف فرسخ، مش فاكر كانت بتعمل إيه، مش ده المهم، المهم إن فيه حدوته، أه وكمان بحب العجوز والبحر، مع إني ما قريتش الرواية، بس شوفت الفيلم، اللي مش فيلم أوي من كتر الكلام اللي بيتقال فيه، كأنه حد بيقرا الرواية، بس برضه…ليلة كاملة مع راجل عجوز بيصطاد في البحر، بيصطاد سمكة عملاقة، بيربطها في القارب، والسمك بيقعد ياكل منها، وهو بيدافع عنها وهي ميتة

image

كنت بقول لعكاشة مرة، أيام ما كان بيفكر في مشروع التخرج بتاعه، مش مهم إن أي قصة تحمل أي نوع من المعنى أو الرسالة، لأن في الحقيقة، أي قصة ممتعة، بتحمل جواها نوع من الرسالة، بطريقتها الخاصة، يعني الإمتاع نفسه باب كبير للتأويل، والتأويل معناه التفاعل والتأثر، اللي هو أنبل ما في الآداب والفنون، في رأيي على الأقل

image

الله المستعان